السيد الخميني

506

تحرير الوسيلة

لجلب طعام أو شئ آخر ، وهل يجوز دخولهم في الحرم مكثا أو اجتيازا أو امتيازا ؟ قالوا : لا يجوز . لأن المراد من المسجد الحرام في الأيد الكريمة هو الحرم ، وفيه أيضا رواية ، والأحوط ذلك ، واحتمل بعضهم إلحاق حرم الأئمة عليهم السلام والصحن الشريف بالمساجد ، وهو كذلك مع الهتك ، والأحوط عدم الدخول مطلقا . مسألة 11 - لا يجوز لهم استيطان الحجاز على قول مشهور ، وادعى شيخ الطائفة الاجماع عليه ، وبه وردت الرواية من الفريقين ، ولا بأس بالعمل بها ، والحجاز هو ما يسمى الآن به ، ولا يختص بمكة والمدينة ، والأقوى جواز الاجتياز والامتيار منه . وتلحق بالمقام فروع : الأول - كل ذمي انتقل عن دينه إلى دين لا يقر أهله عليه لم يقبل منه البقاء عليه ولا يقر عليه ، كالنصراني يصير وثنيا ، واليهودي يصير بهائيا فلا يقبل منه إلا الاسلام أو القتل ، ولو رجع إلى دينه الأول فهل يقبل منه ويقر عليه أم لا ؟ فيه إشكال وإن لا يبعد القبول ، ولو أنتقل من دينه إلى دين يقر أهله عليه كاليهودي يصير نصرانيا أو العكس فهل يقبل منه ويقر عليه أم لا ؟ لا يبعد القبول والاقرار ، وقيل لا يقبل منه إلا الاسلام أو القتل . الثاني - لو ارتكب أهل الذمة ما هو سائغ في شرعهم وليس بسائغ في شرع الاسلام لم يعترضوا ما لم يتجاهروا به ، ولو تجاهروا به عمل بهم ما يقتضي الجناية بموجب شرع السلام من الحد أو التعزير ، ولو فعلوا ما ليس بسائغ في شرعهم يفعل بهم ما هو مقتضى الجناية في شرع الاسلام